الأحد، 1 سبتمبر 2013

ملخص جواب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيمن يقول : إنَّ علي بن أبي طالب أولى بالأمر من أبي بكر وعمر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 في النقاط الآتية :

 

·       هذا القائل مخطئ ضالٌّ ، مخالف لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإجماع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان  .

 

·       قال السلف : من قدَّم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار . فكيف من قدَّمه على أبي بكر وعمر؟ فكيف من طعن في خلافة عثمان ؟ فكيف بمن طعن في خلافة أبي بكر وعمر ؟!

 

 

·       قد روى البخاري في صحيحه من حديث محمد ابن الحنفية، أنه قال لأبيه علي بن أبي طالب قال: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " أبو بكر "، قلت: ثم من؟ قال: " ثم عمر " .

 

·       قد أجمع السلف على تقديم عثمان على علي رضي الله عنهما ، فإنه قد ثبت في صحيح البخاري وغيره خبر مَقتل عمر ، وجعله الأمر شورى في ستة وتقديمهم عثمان وهذا مما تواتر عند العامة والخاصة . وقد ثبت بالنصوص المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم " . وهذه القصة كانت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ببضع عشرة سنة ، فذلك القرن الأول الذي هو أفضل قرون هذه الأمة ، وقدموا عثمان فإن كانوا مخطئين أو ظالمين كان خيار هذه الأمة مخطئين في الإمامة أو ظالمين فيها ! وإذا كان خير هذه الأمة كذلك لم تكن هذه الأمة خير أمة أُخرجت للناس ، بل تكون هذه الأمة من شرار الأمم ! وهذه حقيقة قول الرافضة ، وهذا خلاف ما ثبت في الكتاب والسنة والإجماع .

 

 

·       أما خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وثبوت فضلهما على عثمان وعلي وغيرهما ؛ فدلائله أكثر من أن تُحصر ، فقد ثبت في الصحيح أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : " ادعي لي أبا بكر، أباك، وأخاك، حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " . وفي الصحيح أنَّ امراة جاءته عليه الصلاة والسلام فقالت : أرأيت إن جئت فلم أجدك ؟ كأنها تعني الموت . قال : " ائتي أبا بكر " . وفي السنن أنه عليه الصلاة والسلام قال : " اقتدوا باللذين من بعدي " يعني أبا بكر وعمر . وثبت في الصحيح عن علي أنه قال لما مات عمر : والله لأرجو أن يحشرك الله مع صاحبيك ، فإني كنت كثيراً ما أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " دخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر " .

 

·       الواجب على من قال هذا القولَ المذكور أن يُعاقب عقوبةً بليغة بعد الاستتابة ، إما بالقتل في أحد قولي العلماء ،وإما بما دونه في القول الآخر والله تعالى أعلم

تم المقصود

 

[ تقع هذه المسألة في المجموعة السابعة من جامع المسائل ص 263  إلى 271 ]