📩ورد إلى القناة هذا السؤال 📩
🗒ماهي المعايير لاختيار الزوجة الصالحة ، خاصة في زماننا الصعب الذي طغت فيه التقنية ، و تعارف الجنسين قبل الزواج ؟
📜 الجواب في هذه السطور: 📜
📌أولا : لاشك أن الزوجة الصالحة من النعم الكبيرة التي من تحصل عليها ، فقد تحصل على خير، وكنز عظيم ، ونال السعادة في حياته ، وجاءت النصوص النبوية تبين لنا ذلك :
أ- قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الدُّنيا متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ " [ أخرجه مسلم ]
ب - قال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم : لو علمنا أي: المال خير فنتخذه ، فقال " أفضله لسان ذاكر ، وقلب شاكر ،وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه " [ أخرجه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترغيب ]
ج - قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة، والمسكن الصالح ،والمركب الصالح " [ أخرجه أحمد وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب]
ولك أن تتصور ما في هذه الدنيا من ملاذ ومتاع تسر الناظر وتؤنس الخاطر ؛ فإن حصولك على المرأة صالحة خير من ذلك كله ، بل في ذلك سعادتك وإعانة على دينك ، فصلاحها يعني صلاح للأسرة التي تتكون منها المجتمع ؛ لذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على الأخذ بذات الدين عندما قرنها بغيرها حيث قال : " تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك " [ متفق عليه ]
🖋وهذا لا يعني أن لا تتزوج ذات الجمال أو الحسب والجاه لكن يراد من ذلك هو عدم تقديم ذات الدين على غيرها ، فلو تزوجت بجميلة مع دين فهو نور على نور وخاصة في هذا الزمن التي كثرت فيه الفتن ، والله تعالى يقول : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ، ومن أجل ذلك جاءت الرخصة في النظرة الشرعية للمخطوبة لمعرفة الجمال من غيره مع العلم بأن الجمال أمر نسبي تختلف فيه الأنظار والأذواق .
📎📎📎📎📎
📌ثانيا : جاء في الشرع المطهر جملة من صفات الزوجة الصالحة منها :
1- طاعتها لربها ،وحفظها لحقوق زوجها
قال الله تعالى : "فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله "
يعني : مطيعات لله تعالى ، ومطيعات لأزواجهن حتى في الغيب تحفظ بعلها بنفسها وماله . [ تفسير السعدي ]
وقيامها بحق الله تعالى وحق زوجها سبب لدخولها الجنة ، جاء في الحديث : " إذا صَلَّتْ المرأةُ خمسَها ، وصامَتْ شَهْرَها ، وحَصَّنَتْ فَرْجَها ، وأَطَاعَتْ بَعْلَها ، دخلَتْ من أَيِّ أبوابِ الجنةِ شاءَتْ " [ أخرجه ابن حبان وصححه الألباني في صحيح الترغيب ]
2- أن تحرص على الزينة لزوجها
فقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي : النساء خير فقال : " التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره " . [ أخرجه النسائي وصححه الألباني ]
3- الودود وهي : المتحببة للزوج
4- الولود وهي : كثيرة الولادة
5-المواسية للزوج بمالها .
6- المواتية وهي : الموافقة للزوج .
7- غير متبرجة
8- غير متكبرة
جاءت هذه الصفات في هذين الحديثين :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية , إذا اتقين الله , و شر نسائكم المتبرجات المتخيلات و هن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم " [ أخرجه البيهقي وصححه الألباني كما في الصحيحة ] المراد بهذا التشبيه أن : قليل من يدخل منهن اذا تصفن بالتبرج والكبر .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "أخبركم بنسائكم في الجنة " قلنا بلى يا رسول الله قال : " ودود ولود إذا غضبت أو أسيء إليها أو غضب زوجها قالت هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى " [ أخرجه الطبراني وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب ]
📚وينظر فيض القدير للمناوي والتيسير للصنعاني في فقه معاني الحديثين .
9- أن لا تكون صاحبة غيرة شديدة ؛ لأنها تصبح الحياة معها شاقة ومتعبة كما أن المرأة تنفر من الرجل البخيل ؛ فالرجل ينفر من المرأة الغيراء بشكل مبالغ فيه .
عن أنس رضي الله عنه ، قالوا : يا رسول الله ألا تتزوج من نساء الأنصار قال : " إن فيهم لغيرة شديدة " [ أخرجه النسائي وصححه الألباني ]
10 - عدم كفران فضل الزوج وما قدمه لها .
جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياكن وكفر المنعمين " ، فقلت يا رسول الله وما كفر المنعمين؟ قال: " لعل إحداكن تطول أيمتها من أبويها ثم يرزقها الله زوجا ويرزقها منه ولدا فتغضب الغضبة ، فتكفر فتقول ما رأيت منك خيرا قط " [ أخرجه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني ]
📎📎📎📎📎📎
📌ثالثا : نقرب لك معايير تعينك على اختيار المرأة الصالحة :
1- الستر والحشمة في ملبسها
2- أن تكون من بيت معروف بالصلاح
3 - تحرص على حفظ القرآن وحلق العلم
4- لزوم البيت إلا للحاجة
5- تصاحب الصالحات الطيبات
6- يشتهر أمرها بين أهلها وأقاربها باستقامتها
7- ثناء النساء عليها في صلاحها
8- يغلب على مشاركتها في مواقع التواصل نشر الخير ، ونفع الناس .
🖋وهذه المعايير تدرك بالسؤال والتحري في ذلك ، فزواجك بالمرأة الصالحة كنز من أعظم كنوز الدنيا ، فلا تستعجل في قرارك ولا تجامل في اختيارك ، بل تأنى من دون مبالغة ، فيكفي غلبة الظن في صلاحها واستقامتها ، واجتهد أيضا في الدعاء ؛ فإن من صفات عباد الرحمن أنهم يقولون : " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين " .
والله الموفق
وقد سبق في مقال مختصر بيان المعيار في اختيار الزوج فليراجع
مشرفو قناة الحياة الزوجية