الأربعاء، 2 يناير 2019

{ المعيار في اختيار الزوجة }



📩ورد إلى القناة هذا السؤال 📩


🗒ماهي المعايير لاختيار الزوجة الصالحة ، خاصة في زماننا الصعب الذي طغت فيه التقنية ، و تعارف الجنسين قبل الزواج ؟ 


📜 الجواب في هذه السطور:  📜


📌أولا : لاشك أن الزوجة  الصالحة من النعم الكبيرة التي من تحصل عليها ، فقد تحصل على خير،  وكنز عظيم ، ونال السعادة في حياته ، وجاءت النصوص النبوية تبين لنا ذلك : 


أ- قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الدُّنيا متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ " [ أخرجه مسلم ] 


ب - قال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم : لو علمنا أي: المال خير فنتخذه ، فقال " أفضله لسان ذاكر ، وقلب شاكر ،وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه " [ أخرجه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترغيب ]


ج - قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة، والمسكن الصالح ،والمركب الصالح " [ أخرجه أحمد وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب]


ولك أن تتصور ما في هذه الدنيا من ملاذ ومتاع تسر الناظر وتؤنس الخاطر ؛ فإن حصولك على المرأة صالحة خير من ذلك كله ، بل في ذلك سعادتك وإعانة على دينك  ، فصلاحها يعني صلاح للأسرة التي تتكون منها المجتمع ؛ لذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على الأخذ بذات الدين عندما قرنها بغيرها حيث قال : " تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك " [ متفق عليه ]


🖋وهذا لا يعني أن لا تتزوج ذات الجمال أو الحسب والجاه لكن يراد من ذلك هو عدم تقديم ذات الدين على غيرها ، فلو تزوجت بجميلة مع دين فهو نور على نور وخاصة في هذا الزمن التي كثرت  فيه الفتن ، والله تعالى يقول : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ، ومن أجل ذلك جاءت الرخصة في النظرة الشرعية للمخطوبة لمعرفة الجمال من غيره مع العلم بأن الجمال أمر نسبي تختلف فيه الأنظار والأذواق .

📎📎📎📎📎

📌ثانيا : جاء في الشرع المطهر جملة من صفات الزوجة الصالحة منها : 


1- طاعتها لربها ،وحفظها لحقوق زوجها 


قال الله تعالى : "فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله " 

يعني :  مطيعات لله تعالى ، ومطيعات لأزواجهن حتى في الغيب تحفظ بعلها بنفسها وماله . [ تفسير السعدي ]

وقيامها بحق الله تعالى وحق زوجها  سبب لدخولها الجنة ، جاء في الحديث : " إذا صَلَّتْ المرأةُ خمسَها ، وصامَتْ شَهْرَها  ، وحَصَّنَتْ فَرْجَها ، وأَطَاعَتْ بَعْلَها ، دخلَتْ من أَيِّ أبوابِ الجنةِ شاءَتْ " [ أخرجه ابن حبان وصححه الألباني في صحيح الترغيب ]


2- أن تحرص على الزينة لزوجها 


  فقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي : النساء خير فقال : " التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره  " . [ أخرجه النسائي وصححه الألباني ]


3- الودود وهي : المتحببة للزوج 

4- الولود وهي : كثيرة الولادة 

5-المواسية للزوج بمالها .

6- المواتية وهي : الموافقة للزوج .

7- غير متبرجة 

8- غير متكبرة 


جاءت هذه الصفات  في هذين الحديثين : 

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية , إذا اتقين الله , و شر نسائكم  المتبرجات المتخيلات و هن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم  " [ أخرجه البيهقي وصححه الألباني كما في  الصحيحة ] المراد بهذا التشبيه أن : قليل من يدخل منهن اذا تصفن بالتبرج والكبر  .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "أخبركم بنسائكم في الجنة "  قلنا بلى يا رسول الله قال : " ودود ولود إذا غضبت أو أسيء إليها أو غضب زوجها قالت هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى " [ أخرجه الطبراني وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب ]

📚وينظر فيض القدير للمناوي والتيسير للصنعاني في فقه معاني الحديثين .


9- أن لا تكون صاحبة غيرة شديدة ؛ لأنها تصبح الحياة معها شاقة ومتعبة كما أن المرأة تنفر من الرجل البخيل ؛ فالرجل ينفر من المرأة الغيراء بشكل مبالغ فيه .

عن أنس رضي الله عنه ، قالوا :   يا رسول الله ألا تتزوج من نساء الأنصار قال : " إن فيهم لغيرة شديدة  " [ أخرجه النسائي وصححه الألباني ]

10 - عدم كفران فضل الزوج وما قدمه لها .

جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياكن وكفر المنعمين " ، فقلت يا رسول الله وما كفر المنعمين؟  قال: "  لعل إحداكن تطول أيمتها من أبويها ثم يرزقها الله زوجا ويرزقها منه ولدا فتغضب الغضبة ، فتكفر فتقول ما رأيت منك خيرا قط "  [ أخرجه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني ] 

📎📎📎📎📎📎

📌ثالثا : نقرب لك معايير تعينك على اختيار المرأة الصالحة :


1- الستر والحشمة في ملبسها

2- أن تكون من بيت معروف بالصلاح 

3 - تحرص على حفظ القرآن وحلق العلم 

4- لزوم البيت إلا للحاجة 

5- تصاحب الصالحات الطيبات

6- يشتهر أمرها بين أهلها وأقاربها باستقامتها 

7- ثناء النساء عليها في صلاحها 

8- يغلب على مشاركتها في مواقع التواصل نشر الخير ، ونفع الناس .


🖋وهذه المعايير  تدرك بالسؤال والتحري في ذلك ، فزواجك بالمرأة الصالحة كنز من أعظم كنوز الدنيا ،  فلا تستعجل في قرارك ولا تجامل في اختيارك ، بل تأنى من دون مبالغة ، فيكفي غلبة الظن في صلاحها واستقامتها ، واجتهد أيضا في الدعاء ؛ فإن من صفات عباد الرحمن أنهم يقولون : " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين " .


والله الموفق 


وقد سبق في مقال مختصر بيان المعيار في اختيار الزوج فليراجع


مشرفو قناة الحياة الزوجية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق