الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

من أحكام اليمين ..

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

[من أحكام اليمين ]

 

أولا : معنى اليمين .

 

اليمين هي : توكيد الشيء المحلوف عليه بذكر اسم الله , أو صفة من صفاته .

كقولك : والله إني رأيت خالدا , والله لن آكل الربا

أو  والرحمن  والرحيم  ونحو ذلك.

 

ثانيا : حكم الحلف بغير الله .

 

والحلف بغير الله تعالى محرم، وهو شرك أصغر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفا؛ فليحلف بالله أو ليصمت" متفق عليه                                                                                                                    وقال صلى الله عليه وسلم: "ومن حلف بغير الله؛ فقد كفر أو أشرك" أخرجه أبو داود وصححه الألباني وقال صلى الله عليه وسلم: " ليس منا من حلف بالأمانة " أخرجه أحمد وصححه الألباني

 

فلا يجوز الحلف بالأب أو الأم أو الكعبة أو النبي ونحو ذلك ,

فالحلف لا يكون إلا بالله أو بصفة من صفاته سبحانه.

 

ثالثا : أقسام اليمين .

 

تنقسم اليمين إلى ثلاثة أقسام :

 

أ ـ  اليمين اللغو .

وهو  الحلف من غير قصد اليمين , كأن يقول : لا والله , وبلى والله , وهو لا يريد بذلك  يمينا ولا يقصد به قسما . أو يحلف على شيء يظن صدقه  فيظهر خلافه , فهذا يعدُّ لغوا , لقوله تعالى : "  لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ  " .

فحكمها : أنها لا تجب فيها الكفارة .

 

 

ب ـ اليمين المنعقدة .

وهي اليمين  التي يقصدها الحالف ويصمم عليها , وتكون على المستقبل من الأفعال , وتكون على أمر ممكن .

فحكمها : أنها تجب فيها الكفارة  عند عدم الوفاء بها , قال تعالى : " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ " .

فمن حلف بالله أن لا يأكل اللحم مثلا ثم أكل فعليه كفارة يمين وسيأتي بيان الكفارة في الأسطر الآتية .

 

ج ـ اليمين الغموس  .

وهي اليمين  الكاذبة التي يهضم بها الحقوق , أو التي يقصد بها الغش والخيانة .

فحكمها : أنها كبيرة من كبائر الذنوب ولا كفارة فيها لأنها أعظم من أن تكفر فعلى من وقع في ذلك التوبة النصوح وإرجاع الحقوق إلى أهلها .

وسميت هذه اليمين غموسا لأنها تغمس صاحبها في الأثم ثم في نار جهنم عياذا بالله.

والدليل على حرمتها :

حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "  الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ  " . أخرجه البخاري.

 

 

رابعا : كفارة اليمين .

من رحمة الله بعباده أن شرع لهم الكفارة التي بها تحلة اليمين.

قال الله تعالى: " قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ" .

وهذه الكفارة تجب على الشخص إذا لم يَفِ في يمينه .

فمن لزمته كفارة اليمين يخير بين ثلاثة أمور :

1.   إطعام عشرة مساكين .

بأن يعطى كل واحد مثلا وجبت غداء أو ما يقارب نصف صاع من الأرز مثلا .

2.   كسوة عشرة مساكين .

لكل واحد ثوب يجزئه في صلاته .

3.   عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب .

والعتق في عصرنا هذا لايوجد .

فمن لم يستطع أن يفعل واحدة من هذه الثلاث , أو لم يجد  انتقل إلى الصيام فيصوم ثلاثة أيام إن شاء صامها متتابعة وإن شاء صامها متفرقة .

ودليل كفارة اليمين قوله تعالى : "   فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ  " .

 

تنبيه مهم : بعض الناس إذا وجبت عليه الكفارة , قال أنا عليّ صوم  , وهذا خطأ , إن كنت تقدر على الإطعام أو الكسوة  فيجب عليك الإطعام أو الكسوة , فإن لم تقدر على أحدهما تنتقل إلى الصيام , فالصيام يشرع لمن لم يقدر على الإطعام أو الكسوة أو العتق .

 

 

خامسا : الاستثناء في اليمين .

 

إن استثنى في يمينه، كما لو قال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله؛ لم يحنث في يمينه إذا نقضها؛ بشرط أن يقصد الاستثناء متصلاً باليمين لفظا أو حكما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من حلف فقال: إن شاء الله؛ لم يحنث" رواه أحمد وصححه الألباني.

أي لا تجب عليه الكفارة إذا خالف ما حلف عليه.

مثال ذلك : فلو قال : والله لا أكلم أحمد إن شاء الله ,

ثم كلمه فلا تجب الكفارة لأنه قال إن شاء الله .

 

 

والحمد لله رب العالمين .

 

 

مستفاد من كتابي الملخص الفقهي والفقه الميسر

بتصرف واختصار

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق